كان رجل مستقيماَ يتق الله ويحيد عن الشر، وكان غنياَ جداَ فى المواشى والأرض والمال والممتلكات ، ولديه أجراء كثيرين يعملون فى تجارته التى تتخطى حدود موطنه الذى يعيش فيه ، وكان لا يميز بينهم على أساس الجنس أو اللون أو المعتقد أو النسب أو المواهب أو نوع العمل . كان الجميع يشعرون بأنهم متساويين أمامه وكانوا يعيشون فى مستوى معيشة واحد حيث كان أجورهم تتحدد على حسب إحتياجاتهم المعيشية . لقد كان يؤمن بأن ما يملكه من غنى سواء فى المال أو الممتلكات أو المواهب أو غيرها هى ملكاَ لله الذى يملك على كل غنى فى هذا العالم ، والذى من يده يعطى والذى خلقها لخير الكل وللوفاء بإحتياجاته وإحتياجات أفراد أسرته وجميع العاملين لديه وكان يصنع الخير مع المعوزين والمحتاجين الغير عاملين لديه وذلك بتوفير فرص عمل لهم بعد تدريبهم عليها وقد حول الكثيرين بذلك من مستهلكين تمتدد أييهم بالأخذ إلى منتجين تمتدد أيديهم بالعطاء وكان يشعر بأنه ليس إلا وكيل على وزنات منحها الله له صانع الخيرات .
لقد كان للرجل الغنى أبنان . فقال أصغرهما لأبيه وقد أنغلب من ملذاته وشهواته اعطنى ما يخصنى من مال . حاول الأب كثيراَ بأن يثنيه عن عزمه بأن يبقى معه وأن يزاول تجارته من خلاله فى مخافة الله ووفقاَ لإرادته الصالحة ، وقد أشار له بأن كل ما يملك هو تحت تصرفه ويستطيع أن يفعل به كما يشاء . لقد أصر الأبن على موقفه فى إلحاح فأضطر الأب أن يعطيه القسم الذى يخصه من مال .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق